يوم الجمعة

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كريم تنهد وقال مش هقدر أجيله أكتر من كده ليلى لسه ماتعرفش عنه حاجة. ليلى حسّت إن رجليها مش شايلينها. الست الكبيرة بصت للطفل، وبعدها قالت بس هتفضل مخبي ابنك عن مراتك لحد إمتى يا كريم؟ الصمت اللي حصل بعدها كان أثقل من أي كلام.

ليلى حطت إيدها على الحيطة عشان ماتقعش. سبع سنين جواز سبع سنين وهي فاكرة إنها عارفة جوزها كويس. لكن في الحقيقة كان عنده ابن عايش بعيد عنهم، مع جدته، وكان بيستخبى عنها كل الوقت ده.

وكل يوم جمعة كان بيقفل موبايله، ويمنع الحراسة إنها تروح معاه، ويسافر لوحده لمدة 3 ساعات عشان يشوف ابنه في السر. لكن فجأة، سؤال أخطر ضرب في دماغ ليلى مين أم الولد؟ وليه كريم مخبي وجود ابنه عنها من سبع سنين؟

وهل فعلًا الطفل عايش مع جدته بس؟ ولا ورا الحكاية دي سر تاني أخطر بكتير؟ ليلى كانت لسه واقفة قدام البيت وماكانتش تعرف إن الإجابة على السؤال ده تحديدًا هتكون الصدمة الأكبر في حياتها كلها! ليلى كانت واقفة قدام البيت، وجسمها كله بيرتعش.

كان عندها ألف سؤال في دماغها، لكن سؤال واحد كان أهم من كل حاجة مين أم الطفل؟ وليه كريم خبّى عنها ابن بالشكل ده لمدة سبع سنين كاملة؟ قررت إنها ماتواجهوش قدام البيت. رجعت للعربية واستنته.

وبعد حوالي نص ساعة، خرج كريم من البيت، وركب العربية من غير ما ياخد باله إن السواق اللي مستنيه هي ليلى. لكن قبل ما يتحرك، ليلى شالت النضارة والکاب والشنب الصناعي، وبصت له من خلال المراية. وقالت بصوتها الحقيقي كفاية يا كريم أنا عرفت كل حاجة.

كريم اتجمد مكانه. ولأول مرة، شافت ليلى الخوف الحقيقي في عينيه. قال بصوت متقطع ليلى؟! أيوه أنا. سكت كريم فترة طويلة، وماعرفش يقول حاجة. ليلى بصت له وقالت مين الولد ده؟ كريم نزل عينيه، وبعد صمت طويل قال ابني. الكلمة وقعت على ليلى كأنها صدمة.

ابنك؟! هز راسه. أيوه. وأمه فين؟ كريم سكت شوية، وبعدها قال بصوت مليان حزن أمه ماتت. ليلى ماعرفتش ترد. كريم بدأ يحكي لها الحقيقة اللي خبّاها عنها سنين. قال لها إنه قبل ما يتجوزها، كان متجوز من ست اسمها مريم.

وكان عندهم طفل صغير. لكن بعد ولادة ابنهم بسنوات قليلة، مريم اتوفت بعد مرض مفاجئ، وسابته لوحده مسؤول عن ابنه. وبسبب ظروف شغله وسفره المستمر، اتفق مع والدته إنها تربي الطفل عندها، وكان بيزوره كل أسبوع. ليلى سألته وهي بتحاول تمنع دموعها طب ليه خبيت عليا كل ده؟

كريم فضل ساكت. وبعدين قال عشان كنت خايف. خايف من إيه؟ بص لها وقال خايف لو عرفتي إني كنت متجوز قبل كده وعندي ابن ترفضي تتجوزيني. ليلى بصت له بصدمة. يعني سبع سنين كاملة، وإنت سايبني أفتكر إنك بتخوني؟ أنا غلطت عارف إني غلطت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
114مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق