عاجل التوقيت الشتوي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

3. **العودة في الثمانينات (1982 - 1985):** عاد النظام مجدداً في عام 1982، غير أن الحكومة قررت إلغاءه عام 1985 بعد بروز دراسات شككت في الجدوى الفعلية لتوفير الطاقة ومطالبات شعبية بالاستقرار الزمني. 4. **فترة الاستقرار الطويلة (1988 - 2011):** أُعيد تطبيق النظام عام 1988 واستمر بشكل منتظم لأكثر من عقدين.

وكان القانون يستثني شهر رمضان المبارك إذا تزامن مع الصيف، حيث كان يتم إيقاف التوقيت الصيفي خلال الشهر الفضيل لتخفيف ساعات الصيام على المواطنين، ثم العودة إليه بعد عيد الفطر. 5. **مرحلة ما بعد 2011 والإلغاء المتكرر:** بعد أحداث يناير 2011، قررت الحكومة الانتقالية إلغاء التوقيت الصيفي كاستجابة لرغبة شعبية عارمة طالبت بإنهاء هذا الإجراء.

وفي عام 2014، ومع تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود، أعادت الحكومة المؤقتة العمل به لفترة وجيزة، ليتم إلغاؤه مجدداً في عام 2015 بعد دراسات استقصائية أظهرت عدم ترحيب الشارع به. 6. **الإحياء الحديث (2023 حتى الآن):** في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وضمن خطة الدولة لترشيد الإنفاق وتحقيق وفورات من العملة الصعبة عبر تصدير الغاز الطبيعي الفائض، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون جديد أعاد العمل بنظام التوقيتين الصيفي والشتوي بدءاً من عام 2023، وهو النظام المستمر تطبيقه حتى عام 2026 الحالي.

--- ## ثالثاً: الأبعاد الاقتصادية لتطبيق التوقيت الشتوي والصيفي تعد الجدوى الاقتصادية المحرك الأساسي وراء تمسك الحكومات بنظام تغيير الساعة. وفي حالة مصر، ترتبط هذه الأبعاد بملفات حيوية كشراء الوقود، توليد الكهرباء، والتبادل التجاري الدولي. ### 1. ترشيد استهلاك الطاقة والغاز الطبيعي تعتمد محطات توليد الكهرباء في مصر بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي والمازوت.

عند تطبيق التوقيت الصيفي، يتم تمديد ساعات النهار مما يقلل الحاجة إلى الإضاءة الصناعية في المنازل والشوارع والمحلات التجارية خلال ذروة المساء. بالمقابل، عند العودة إلى **التوقيت الشتوي**، يتوافق الوقت القياسي مع ساعات الدوران الطبيعية للأرض، مما يجعل الاستيقاظ صباحاً متزامناً مع بزوغ الشمس، وهذا يمنع الهدر الكهربائي الصباحي الذي كان سيحدث لو استمر التوقيت الصيفي في الشتاء (حيث كانت ستبدأ المدارس والأعمال في ظلام دامس).

تشير التقارير الحكومية الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن تدوير الساعة يوفر وفورات مالية تقدر بملايين الدولارات سنوياً، نتيجة تقليص كميات الغاز المستهلكة محلياً، وتحويل هذا الفائض نحو التصدير للخارج بالعملة الصعبة. ### 2. التوافق والاتساق مع الأسواق العالمية تعد مصر مركزاً جغرافياً واقتصادياً يربط الشرق بالغرب.

تتبع معظم الأسواق المالية العالمية والشركاء التجاريين في أوروبا والولايات المتحدة أنظمة توفير الطاقة (DST). من خلال ضبط مصر لساعتها بالتوازي مع هذه الدول (والتي تنهي توقيتها الصيفي أيضاً في نهاية أكتوبر)، يتم الحفاظ على فارق زمني ثابت وقريب مع العواصم الأوروبية مثل لندن، باريس، وفرانكفورت.

هذا الثبات يسهل: * حركة الطيران الدولي وجدولة الرحلات بدون إرباك. * تعاملات البورصة المصرية مع المستثمرين الأجانب. * عمليات الشحن البحري عبر قناة السويس والاتصالات التشغيلية مع السفن والشركات العالمية. * قطاع التعهيد (Outsourcing) ومراكز الاتصال الدولية التي تقدم خدماتها لشركات في أوروبا وأمريكا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق