سر جوازه بنتى 1 حكايات زهره الربيع

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. إنتي عارفة الطريق لحد بيت أمي زرع ومتعرج ومقرف وهيتعبك في المشي. ما أديتوش فرصة يكمل، مسكت شنطتي بقوة واتجهت بخطوتي ناحية الباب وأنا بقول أبداً، مفيش تعب ولا حاجة.. الحجة تعبها راحة ولازم أطمن عليها بنفسي، مش أصول أبداً أمشي وهي تعبانة وأنا على بابها.

نزل معايا ومحمد بيمشي خطوة ويرجع خطوة، كان متوتر بشكل مش طبيعي، عينيه كانت بتزيغ في الزرع حوالينا وكان بيتنفس بصعوبة. وأنا ماشية جنبه وبصات التوتر دي بتخليني أغلي من الخوف.. قلبي كان بيتقطع وبيتنفض، يا ترى إيه السر اللي مخبيينه عني؟ بنتي مالها وايه اللي بيحصلها في البلد دي؟

وصلنا بيت أمه.. بيت طين قديم محاط بالشجر، الباب خشبي كبير محمد قرب وخبط بقلق.. وأول ما اتفتح ودخلنا فهمت كل المستخبي واتكشف السر اللي عملوا المستحيل عشان معرفهوش وياريتني ما عرفته الصدمة كانت أكبر من عقلي بكتير!!!! أول ما الباب اتفتح، خرجت منه نهلة، أخت محمد..

بس وشها كان أصفر زي الليمونه، وعينيها رايحة جاية برعب بيني وبين محمد. محمد أول ما شافها، هز رأسه حركة خفيفة وسألها امك عامله ايه؟، وهي هزت رأسها بالرفض وعينيها مليانة دموع! دخلت البيت وأنا رجليا مش شايلاني الريحة جوه البيت كانت غريبة، ريحة بخور حامي مخنوق مع ريحة أعشاب كتمت نفسي، والبيت كان مظلــ,,ـــــم من بره رغم إننا كنا في عز الظهر.

صوت أنين دافئ وجاي من آخر الكوريدور، صوت أم محمد.. بس مش أنين تعب عادي، ده كان صوت شديد! قلت بخوف وصوت مرتجف بسم الله.. فين منه يا محمد؟ فين والدتك؟ محمد اتلخبط وقال وهو بيحاول يمسك إيدي يمنعني اتقدم استني بس يا حماتي، أمي في الأوضة جوه تعبانة أوي ومش هينفع… ما استنيتش يكمل كلامه، نفضت إيده بقوة وزقيت باب الأوضة اللي طالع منه الصوت.

. وهنا كانت الصدمة اللي خلت قلبي هيقف، وركبي مش شيلاني! على السر,,ـــــير كانت نايمة أم محمد، بس مش زي ما عرفتها يوم الفرح.. وشها كان شاحب كأنه شبح، وعينيها مربوطة بشاش أبيض من جبهتها. وجنب السر,,ـــــير.. منه!

منه بنتي، تحويشة عمري، كانت قاعدة على الأرض، إيديها وجسمها كله بيترعش، ولابسة جلابية ممزقة من عند الكتف، وعلى دراعها أثر علامات زرقا وحمرا! البنت كانت ماسكة طبق فيه مية دافية وبتكمد جبهة حماتها، وأول ما دخلت وبصيتلي، عينها جات في عيني.

.صرخت صرخة مكتومة وغطت وشها بإيديها وبقت تبكي بحــ,,ـــــرقة وتشهق ماما! يماما امشي.. امشي من هنا أرجوكي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق