عريس متسول حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

كريم قال بهدوء أنا مش جاي أتهمك من غير دليل يا هدير، أنا جاي بعد ما اتجمعت أدلة كفاية على اللي بتعمليه. هدير بدأت ترجع لورا خطوة، وبصت لأمي وقالت بصوت عالي ماما! إنتوا هتسيبوه يعمل فيا كده؟ ده مچنون! أنا معملتش حاجة!

أمي كانت واقفة مش قادرة تستوعب اللي بيحصل، وقالت وهي بتترعش يا بنتي، هو بيتكلم عن إيه؟ مخډرات إيه اللي بيقول عليها دي؟ إنتِ ليكي علاقة بالحاجات دي؟ هدير صړخت بعصبية لا طبعًا! هو أنا ناقصني؟

ده واحد شحات كان بيقعد تحت العمارة، أكيد أنا رفضت أديه فلوس فقرر ينتقم مني! كريم ابتسم ابتسامة صغيرة، وبعدين فتح الملف اللي معاه وطلع منه صور متصورة من كاميرات مراقبة، وحطهم على الترابيزة قدامها. وقال طيب، ممكن تفسري لنا الصور دي؟ هدير بصت للصور، وفجأة لون وشها اتغير.

كانت الصور ليها وهي واقفة عند مدخل العمارة، بتسلم كيس صغير لواحدة من جيراننا، وبعدها صورة تانية وهي بتاخد فلوس من شاب واقف في الشارع الجانبي، وصورة تالتة ليها وهي بتدخل من باب العمارة بعد ما سلمت كيس لواحد من السكان. أنا كنت ببص للصور ومش قادرة أصدق عيني.

دي هدير؟ أختي اللي طول عمرها قدامي بتتكلم عن البرفانات والميكب واللبس الغالي، واللي كانت بتطلب من أمي فلوس بحجة إنها محتاجة تشتري حاجات لنفسها؟ معقول تكون بتعمل كل ده من ورا ضهرنا؟ كريم كمل كلامه وقال بقالنا فترة بنراقب تحركاتك، بعد ما وردت لنا معلومات عن نشاط مشپوه في المنطقة.

في الأول افتكرنا إنك مجرد وسيطة بتوصل حاجات من غير ما تعرفي حقيقتها، لكن مع التحريات اكتشفنا إنك عارفة كويس إنتِ بتوزعي إيه، وإنك بتاخدي عمولة على كل عملية تسليم. هدير هزت راسها پعنف وقالت كدب! كله كدب!

أنا عمري ما شفت الحاجات دي! الضابط التاني فتح جهاز صغير، وشغّل تسجيل صوتي. وفجأة، صوت هدير نفسها ملأ الصالة بص يا سيدي، أنا هاخد منك البضاعة وأوزعها على الناس اللي عندي، سواء في العمارة أو في الشوارع اللي حوالينا، وكل واحد هياخد حاجته في معاده.

بس عمولتي لازم توصلني كاملة، أنا مش بشتغل ببلاش. وبعدها جه صوت راجل بيرد عليها متقلقيش، حقك محفوظ، وكل ما تزودي التوزيع هتزودي مكسبك. هدير حطت إيديها على ودانها وصړخت اقفلوا ده! اقفلوا التسجيل ده!

لكن التسجيل كمل، وطلع فيه صوتها وهي بتتكلم عن أماكن التسليم، وعن الجيران اللي بتتعامل معاهم، وعن إنها بتخبي الفلوس بعيد عن البيت عشان محدش يشك فيها. أمي وقعت على الكنبة وهي بټعيط، وأنا جريت عليها وسندتها، وأبويا بدأ يعيط هو كمان، والدموع نازلة على وشه وهو بيحاول يتكلم.

يا خسارة تربيتك يا هدير! يا خسارة! هدير بصت له، ولأول مرة شفت في عينيها خوف حقيقي، مش غرور ولا تكبر ولا استهزاء. حاولت تقرب منه وهي بتقول بابا، والله ڠصب عني! أنا كنت محتاجة فلوس، والناس دي ضغطت عليا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق