بعت صورتي لشاب

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لكن كان فيه حاجة واحدة غريبة. دانيال عمره ما وافق نتكلم مكالمة فيديو. كل ما أقترح عليه، كان يقول إن الكاميرا عنده بايظة، أو إن الإنترنت ضعيف، أو إنه في مكان مش مناسب للكلام. كنت بحس بالقلق أحيانًا، لكن سرعان ما كان يبدد شكوكي بكلمتين حلوين.

وكنت بقول لنفسي يمكن أنا اللي بقيت شكاكة زيادة عن اللزوم بعد مۏت جوزي. ماكنتش أعرف إن الشك اللي كنت بطرده من دماغي كان آخر فرصة ليا عشان أنقذ نفسي. الفصل الثاني الصورة اللي قلبت حياتي الليلة دي كانت مختلفة.

الساعة كانت 930 مساءً، وأنا قاعدة على طرف سريري، لابسة قميص نوم أزرق بحبه، وشعري الأبيض متسرّح بعناية. كنت لسه خارجة من الحمام، ولما فتحت الموبايل لقيت رسالة من دانيال. كتب مارجريت، ممكن أطلب منك طلب صغير؟ رديت اتفضل يا دانيال.

عايز أشوفك. ابعتي لي صورة ليكي دلوقتي، من غير فلاتر ولا تعديل. عايز أشوف الست الجميلة اللي سړقت قلبي. حسيت بالخجل، رغم إني كنت لوحدي. بصيت لنفسي في المراية، وعدّلت شعري، وبعدها قعدت على طرف السرير والتقطت صورة بسيطة لوشي وأنا مبتسمة. ترددت للحظات قبل ما أبعتها.

وبعدين ضغطت على زر الإرسال. الساعة كانت 940 مساءً بالضبط. بعد ثوانٍ، وصلتني رسالته إنتِ جميلة جدًا يا مارجريت. دلوقتي أقدر أخيرًا أنفّذ اللي كنت بخطط له. ضحكت وأنا بقرأ الرسالة. بتخطط لإيه يا دانيال؟ هتطلب إيدي للجواز؟ ظهرت علامة إنه بيكتب، واختفت، ورجعت تاني.

وبعدها وصلتني رسالة قصيرة هتعرفي قريب جدًا. حسيت بوخزة قلق في صدري، لكني حاولت أتجاهلها. قفلت الموبايل، وقمت عشان أطفّي نور الأوضة. وفجأة دُوووم! دُوووم! دُوووم! حد كان بيخبط على باب البيت پعنف، لدرجة إن قلبي نط من مكانه. بصيت للساعة.

959 مساءً. مين اللي ممكن ييجي في الوقت ده؟ اتجهت ناحية الباب ببطء، وأنا بسأل من وراه مين؟ جالي صوت رجالي حاد شرطة! افتحي الباب فورًا! اتجمدت مكاني. الشرطة؟! إيه اللي ممكن يخلي الشرطة تيجي لست عجوز عايشة لوحدها في بيتها الساعة عشرة بالليل؟

فتحت الباب بإيد بتترعش. لقيت تلاتة ضباط واقفين قدامي. واحد منهم كان كبير في السن، والتاني ماسك ملف، والتالت واقف وبيبص ناحية الشارع كأنه مستني حد يظهر. الضابط الأكبر بص لي وسألني إنتِ مارجريت ويلسون؟ قلت بصوت ضعيف أيوه أنا. فيه حاجة حصلت؟ فتح الضابط الملف، وطلع منه ورقة.

وفي اللحظة اللي شفت فيها الورقة، حسيت إن الډم انسحب من وشي. كانت صورتي! نفس الصورة اللي بعتها لدانيال من عشرين دقيقة! لكنها كانت مطبوعة على ورقة، وتحتها معلومات ماعرفش عنها أي حاجة. رفع الضابط عينيه ناحيتي وقال بلهجة حازمة مارجريت ويلسون، إنتِ مقبوض عليكي للاشتباه في تورطك في چريمة خطېرة.

رجعت خطوة لورا، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. چريمة؟! إنتوا أكيد غلطانين! أنا ست عندي 76 سنة! أنا ماعملتش حاجة! الضابط ما اتحركش. قلت وأنا على وشك العياط والله العظيم، كل اللي عملته إني بعت صورة لشخص أعرفه على الإنترنت!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق