بعت صورتي لشاب

نُشر منذ 21 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قال لي وده بالضبط سبب وجودنا هنا يا مدام مارجريت. الشخص اللي بتتكلمي عنه مش هو الشخص اللي إنتِ متخيلاه. حسيت إن الأرض بتلف بيا. يعني إيه؟ هو مين؟! رد عليّ إحنا لسه بنحاول نحدد هويته الحقيقية.

لكن اللي نعرفه إن صورتك ظهرت من دقائق في بلاغ مرتبط بعملية احتيال كبيرة، وفيه ضحاېا خسروا مبالغ مالية ضخمة. حطيت إيدي على صدري. عملية احتيال؟! أنا مالي بكل ده؟! فتح الضابط الملف مرة تانية، ووراني صورة تانية.

كانت صورتي برضه، لكن المرة دي كانت موجودة على شاشة موبايل شخص غريب، وتحتها رسالة مكتوبة باسمي. رسالة عمري ما كتبتها. رسالة بتطلب تحويل مبلغ مالي كبير، وبتوهم صاحبها إن فيه استثمار مضمون وإن الفلوس هتترد مضاعفة خلال أيام.

صړخت دي مش رسالتي! أنا ماكتبتش الكلام ده! أنا حتى ماعرفش الراجل اللي في الصورة دي! الضابط قال إحنا مصدقين إن فيه احتمال إنك تكوني ضحېة، لكن لازم نعرف إزاي صورتك وصلت للناس دي، وليه اسمك ظهر في البلاغ.

وبعدين سألني سؤال خلاني أحس ببرودة بتجري في جسمي هل الشاب اللي بعتيله الصورة طلب منك قبل كده فلوس؟ أو طلب منك بيانات حسابك البنكي؟ هزيت راسي بسرعة. لأ! عمره ما طلب مني فلوس. هو بس كان بيكلمني، وبيقول لي إنه بيحبني!

الضابط سكت للحظات، وبعدها قال طيب، ورّيني حسابه. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح فيسبوك. دخلت على المحادثة. لكن بمجرد ما ظهرت الشاشة، شهقت بصوت عالي. حساب دانيال اختفى تمامًا! صورته اختفت، واسمه اختفى، وكل الرسائل اللي بينا بقت غير متاحة. كأنه ماكانش موجود من الأساس.

حاولت أدور عليه، لكن من غير فايدة. وبعدين لاحظت حاجة تانية. قبل اختفاء الحساب بدقائق، كان بعت لي رسالة أخيرة، وأنا ماخدتش بالي منها. فتحت إشعارات الموبايل، ولقيت الرسالة لسه ظاهرة في سجل الإشعارات. كانت بتقول شكرًا يا مارجريت.

إنتِ ساعدتيني أكتر مما تتخيلي. حسيت إن قلبي وقع في رجلي. بصيت للضابط وقلت هو كان بيستغلني؟! يا نهار أسود الراجل ده كان بيكدب عليّا طول الوقت؟! الضابط الأكبر ما ردش فورًا. بص للصورة اللي في إيده، وبعدها بص لي بنظرة خلتني أحس إن اللي جاي أسوأ بكتير من كل اللي سمعته.

قال بهدوء يا مدام مارجريت، لازم تكوني قوية. إحنا اكتشفنا إن الموضوع أكبر من مجرد حساب مزيف على فيسبوك. وفيه تفصيلة في صورتك بالذات خلتنا نوصل ليكي بسرعة. اتعلقت بكلامه. تفصيلة إيه؟! دي صورة عادية، أنا قاعدة على ! مفيهاش أي حاجة غريبة! فتح الملف، وطلع صورة مكبرة.

بصّي كويس على الصورة دي. هل فيه حاجة في الخلفية تعرفينا مين ممكن يكون عنده وصول لبيتك أو لحاجاتك الشخصية؟ مسكت الورقة بإيد مرتعشة. في البداية، ما شفتش غير سريري والستارة الزرقاء والكمودينو اللي جنبه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق