بعت صورتي لشاب

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

وقتها سألته عن الموضوع، لكنه قال لي إنه مجرد خلاف شغل وهيتحل. بعدها بأسابيع، قفل الشركة، وبعد فترة قصيرة ټوفي. ماكانش عندي أي دليل يربط الأحداث دي ببعض، وعمري ما تخيلت إن الموضوع ممكن يكون له علاقة بحياتي بعد كل السنين دي.

المحقق دوّن الملاحظات، لكنه حذرني ماينفعش نفترض إن الشخص الموجود في الصورة هو نفس الشخص اللي بتتكلمي عنه لمجرد تشابه الاسم أو الملامح. لازم نتحقق من الأدلة. هزيت رأسي. كنت عارفة إن عنده حق. لكن قلبي كان بيقول لي إن فيه سر قديم لسه ما اتكشفش.

وفي اللحظة دي، رن تليفوني. رقم مجهول. بصيت للمحقق، فطلب مني ما أردش قبل ما يتأكدوا من الموقف. لكن المكالمة انتهت. وبعد ثوانٍ وصلتني رسالة نصية. رسالة قصيرة جدًا مارجريت، لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك، افتحي الظرف التاني.

حسيت إن جسمي كله اتجمد. الظرف التاني؟! افتكرت الورقة اللي لقيتها في الظرف البني. كان فيه فعلًا ظرف صغير تانيمنه. قلت للمحقق لازم أرجع البيت. فيه ورقة تانية ممكن تكون مهمة! المحقق طلب من الفريق يتعامل مع الأمر بحذر، وبعد التنسيق، قدرنا نرجع للبيت تحت إشرافهم.

دخلت أوضتي، وفتحت الظرف البني مرة تانية. وبالفعل، لقيت ظرفًا صغيرًا مخفيًا في البطانة الداخلية. فتحته. كان جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب عليها اسم بنك ورقم صندوق أمانات. وتحتهم سطر واحد بخط جوزي الحقيقة موجودة هنا. سامحيني إني ماقدرتش أقول لك. دموعي نزلت من غير ما أحس.

لأول مرة من 12 سنة، حسيت إن جوزي لسه بيكلمني من خلال كلماته. لكن ليه أخفى عني كل ده؟ وإيه اللي موجود في صندوق الأمانات؟ المحقق أخذ نسخة من الورقة، وبدأ فريقه يتحقق من المعلومات ويتواصل مع البنك لمعرفة الإجراءات القانونية اللازمة.

ماكانش ممكن نفتح الصندوق في اللحظة دي، وكان لازم ننتظر لحد ما يتأكدوا من ملكيته ومحتوياته. لكن قبل ما نمشي، وصل اتصال جديد للمحقق. سمعته بيقول أيوه فهمت. ابعتوا التفاصيل فورًا. قفل الخط، وبص لي. يا مدام مارجريت، فيه خبر مهم.

الفريق قدر يحدد إن حساب دانيال اتعمل باستخدام بيانات مزيفة، وإن فيه أكتر من بلاغ مرتبط بنفس الأسلوب. لكن لسه ماعندناش دليل كافي نثبت بيه مين الشخص اللي أنشأ الحساب. سألته يعني ممكن ما نعرفش هو مين أبدًا؟ رد بحزم لأ. لسه فيه أدلة بنجمعها، ومش هنستبعد أي خيط.

وبعدين أضاف والأهم إنك ما تتواصليش معاه لو ظهر مرة تانية، وما تبعتيش أي معلومات أو فلوس لأي شخص يدّعي إنه يقدر يحل الموضوع. هزيت رأسي. كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الليلة دي هي لحظة اتهامي.

لكن الحقيقة إن أصعب حاجة كانت إني بدأت أشك في كل ذكرى حلوة عشتها خلال الأسابيع اللي فاتت. هل كان فيه أي شيء حقيقي في كلام دانيال؟ هل كان بيضحك معايا لأنه مهتم بيا، ولا لأنه كان بيجمع معلومات عني؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق