هي شخصيًا! بس أول ما الفيديو بدأ يشتغل، جوزي اتسمر مكانه، وبص للشاشة بصدمة، كأنه مش مصدق اللي شايفه بعينيه! الجزء الأول الكاميرا اللي قلبت الفرح لفضيحة! في البيت ده، الستات المحترمة مبيكونش عندها حاجة تخبيها!
صرخت حماتي، مدام سميحة، قدام ست وأربعين فرد من العيلة، وهي بتشغل التلفزيون عشان تعرض فيديو، على حسب كلامها، هيفضحني ويثبت إني ست مش محترمة. اللي الست دي مكنتش تعرفه إن الكاميرا اللي كانت مخبياها في حمامي مبقتش موجودة هناك خالص.
أنا كنت نقلتها وحطيتها في أوضتها هي شخصيًا! والفيديو اللي كان هيظهر على الشاشة مكنش هيعرض أي صور ليا زي ما كانت متخيلة، لكنه كان هيكشف سر خطير، كفيل إنه يهد السمعة اللي فضلت تلاتين سنة تبنيها قدام الناس. بس الحكاية دي بدأت قبلها بتلات أسابيع.
أنا اسمي فريدة الشريف، عندي ستة وتلاتين سنة، وشريكة في شركة تكنولوجيا كبيرة. على مدار حداشر سنة، اشتغلت ليل ونهار، وكنت بستثمر كل مليم بكسبه في شغلي. وبالتعب والمجهود، قدرت أشتري بيت جميل جدًا في منطقة راقية، تمنه أكتر من تمنتاشر مليون جنيه.
والأهم من كده، إني اشتريت البيت قبل جوازي بأربع سنين كاملة، وكان مسجل باسمي. جوزي كريم كان موظف في مصلحة حكومية. ولما اتعرفت عليه، عجبني هدوءه وبساطته، وافتكرت إننا هنقدر نبني حياة مستقرة مع بعض. وبعد الجواز، وافقت إن مامته، مدام سميحة، تعيش معانا في البيت.
ودي كانت من أكبر الغلطات اللي عملتها في حياتي! من أول يوم، بدأت تتعامل معايا كأني مسؤولة عن خدمتها وخدمة ابنها، رغم إن البيت بيتي وأنا اللي تعبت فيه. كانت دايمًا تكرر نفس الجملة الست ممكن تجمع ملايين الدنيا، بس لو مبتعرفش تهتم ببيتها، يبقى كل ده ملوش لازمة!
وكريم كان كل ما يسمعها بتقلل مني، يقولي معلش يا فريدة، إنتِ عارفة أمي وطبعها صعب. كبري دماغك عشان الدنيا تمشي. وكنت بسكت، على أمل إن الأيام تغير طريقتها. لكن اللي حصل ليلة الجمعة خلاني أفهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلافات عائلية.
ليلة الجمعة اللي كشفت كل حاجة رجعت البيت وهدومي مبلولة من المطر الشديد. لقيت مدام سميحة قاعدة في الصالة، وعلى وشها ابتسامة غريبة، مش شبه ابتسامتها المعتادة. بصت لي وقالت بنبرة هادية على غير العادة يا حبيبتي، أنا سيبتلك صابونة جديدة في الحمام اللي تحت.
ادخلي خدي دش وارتاحي شوية. استغربت من اهتمامها المفاجئ، لكن مردتش وطلعت أغير هدومي. كنا بقالنا أسابيع بنستخدم الحمام اللي تحت، لأن كريم كان بيأكد لي إن سخان الحمام اللي فوق بايظ، وإنه لسه مصلحوش.
دخلت الحمام، وفتحت الميه، لكن عيني وقعت على ضوء أحمر صغير بيظهر ويختفي ورا فتحة الشفاط. في البداية افتكرت إنه انعكاس نور، لكن لما قربت، قلبي بدأ يدق بسرعة. طلعت على كرسي صغير، وبصيت ورا الفتحة. وهنا اكتشفت المصيبة! كانت فيه كاميرا صغيرة جدًا، متثبتة بعناية، وموجهة ناحية مكان الاستحمام.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.