كاميرا مراقبه لمحمد نور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

رفع عينه ناحية أمه وقال ماما… إنتِ كنتِ عارفة إن الورقة دي لسه موجودة؟ مدام سميحة ماردتش. كريم طلع المستند وحطه قدام المحامي، اللي بدأ يقرأه بعناية. وبعد دقائق، رفع المحامي رأسه وقال المستند ده محتاج مراجعة رسمية، لكن لو ثبتت صحته، ممكن يكون له تأثير مهم على النزاع القديم.

نادية بصت لأختها وقالت لسه قدامك فرصة تقولي الحقيقة بنفسك يا سميحة. حماتي فضلت ساكتة، وعينيها متعلقة بالملف الأزرق. أما أنا، فكنت بدأت أفهم إن قصة الكاميرا والبيت مجرد جزء من حكاية أكبر بكتير. لكن السؤال اللي فضل محيرني هل كريم هيواجه الحقيقة ويصلح غلطه، ولا هيختار يفضل في صف أمه مهما كان الثمن؟

الجزء السادس الحقيقة اللي مدام سميحة حاولت تخبيها سنين! المحامي فضل يقلب في الملف الأزرق، وكل شوية يرجع يراجع تاريخ مستند معين، لحد ما طلب من الموجودين يهدوا عشان يقدر يشرح اللي اكتشفه. قال بهدوء الملف ده فيه مستندات تخص خلاف قديم على ميراث عائلي، وفيه ورقة بتشير إلى اتفاق سابق بين الأطراف.

لكن لازم نراجع أصل المستندات ونتأكد من صحتها قبل ما نقدر نحدد الحقوق القانونية لكل شخص. نادية هزت رأسها وقالت وده بالظبط اللي أنا طالبة يحصل من سنين. أنا مش عايزة أكتر من حقي، ومش عايزة حد تاني يتعرض لنفس اللي حصل معايا.

كريم بص لأمه وقال يعني إنتِ كنتِ عارفة إن فيه خلاف قديم، ومع ذلك دخلتيني في موضوع البيت بتاع فريدة؟ مدام سميحة ردت بعصبية أنا كنت بحاول أحميك! إنت ابني الوحيد، ومن حقي أضمن مستقبلك! قلت لها بهدوء ضمان مستقبل ابنك مش عايزه.

عمه تدخل وقال المشكلة يا سميحة إنك كل مرة بتقنعي نفسك إنك بتعملي الصح، حتى لو بتأذي اللي حواليك. مدام سميحة سكتت، وبعد لحظات بصت لكريم وقالت إنت هتصدقهم كلهم وتسيب أمك لوحدها؟ كريم كان واضح عليه الصراع.

فضل ساكت شوية، وبعدها رد أنا مش هسيبك، لكن مش هقدر أبرر اللي حصل. إنتِ حطيتيني في موقف خلاني أخسر ثقة مراتي، وده مش ذنب فريدة. لأول مرة، مدام سميحة ملقتش رد تقوله. وبعد ما المحامي جمع المستندات، اتفقنا إن كل الأوراق تتراجع رسميًا، وإن أي محاولة للتصرف في البيت تتوقف لحد ما الموضوع يتوضح بالكامل.

أما أنا، فقررت أغير أقفال أوضتي وأراجع إجراءات حماية البيت، وأحتفظ بالأدلة المتعلقة بالكاميرا عشان أقدر أتصرف قانونيًا. كنت عارفة إن الثقة اللي اتكسرت مش هترجع في يوم وليلة. وبعد ما أغلب أفراد العيلة مشيوا، فضلت أنا وكريم في الصالة.

قال لي بصوت منخفض فريدة، أنا عارف إني غلطت. ممكن تديني فرصة أصلح اللي حصل؟ بصيت له وقلت الفرصة مش كلام يا كريم. لو فعلًا عايز تصلح غلطك، لازم تحترم حقي، وتبطل تسمح لأي حد يتدخل في قرارات تخص حياتنا وبيتي. هز رأسه، لكنه قبل ما يتكلم، رن تليفونه.

كانت خالته نادية. رد عليها، وسمعناها بتقول يا كريم، أنا راجعت ورقة مهمة مع المحامي، وفيه نقطة لازم تعرفها. الاتفاق القديم اللي في الملف الأزرق مش معناه إن أمك فقدت كل حقوقها، لكنه كمان مش بيديها الحق إنها تتصرف في أملاك غيرها. كريم قال يعني إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق