كاميرا مراقبه لمحمد نور

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

خرجت من عنده وأنا حاسة إني أخيرًا بدأت أستعيد السيطرة على حياتي. لكن لما رجعت البيت، لقيت كريم مستنيني، وقدامه ورقة على الترابيزة. قال لي أنا كتبت كل اللي أعرفه عن موضوع المستندات، ومستعد أقدمه للمحامي، حتى لو ده هيعمل مشكلة مع أمي.

بصيت للورقة، وبعدها بصيت له. مكنتش عارفة إذا كان قراره نابع من اقتناعه بالغلط، ولا من خوفه من انكشاف الحقيقة. لكن قبل ما أقدر أرد، جرس الباب رن. فتحت، ولقيت مدام سميحة واقفة، وفي إيدها مفتاح قديم.

بصت لي وقالت أنا جاية أقولك الحقيقة اللي مخبياها عنك من يوم ما دخلتي البيت ده. سألتها بحذر حقيقة إيه؟ حطت المفتاح على الترابيزة، وقالت فيه صندوق في المخزن، جواه أوراق تخص البيت، وأنا كنت فاكرة إن محدش يعرف بوجوده غيري.

كريم قام بسرعة وقال إنتِ بتتكلمي عن أنهي صندوق يا ماما؟ بصت له، وبعدها قالت جملة خلتنا إحنا الاتنين نبص لبعض بذهول الصندوق ده مش فيه أوراق البيت بس… ده فيه كمان المستند اللي يوضح مين اللي طلب تجهيز الأوراق اللي كانت هتخلي فريدة تتنازل عن ملكها!

يتبع… الجزء السابع الصندوق اللي كشف صاحب الخطة الحقيقي! وقفت قدام مدام سميحة وأنا مش مصدقة اللي سمعته. قلت لها يعني إنتِ لسه مخبية أوراق تانية؟ وليه دلوقتي بس قررتي تتكلمي؟ نزلت عينيها للأرض وقالت لأني اكتشفت إن الموضوع خرج من إيدي، وإن السكوت مش هيحل أي حاجة.

كريم أخد المفتاح من على الترابيزة وسألها الصندوق فين يا ماما؟ ردت في المخزن القديم اللي ورا المطبخ. دخلنا المخزن، وبدأنا ندور بين الكراتين القديمة لحد ما لقينا صندوقًا خشبيًا صغيرًا، عليه قفل صدئ. كريم فتحه بالمفتاح، ولقينا جواه ملفين، ومجموعة إيصالات، وخطابات قديمة.

مسكت أول ملف، ولقيت صورًا من مستندات تخص البيت، لكن اللي شد انتباهي كان خطاب مكتوب بخط إيد مدام سميحة. كان فيه جملة واضحة لازم نلاقي طريقة نخلي فريدة توافق على التوكيل من غير ما تدخل في تفاصيله. بصيت لها وقلت يعني كنتِ عارفة إنك بتحاولي تخبي عني حقيقة الورق؟

ردت بصوت مرتعش أنا كنت فاكرة إنك هتوافقي في النهاية، وإن الموضوع مش هيوصل لكل ده. كريم رفع صوته بس إنتِ كده كنتِ بتعرضيني أنا كمان لمشكلة قانونية! مدام سميحة قعدت على كرسي قديم، وغطت وشها بإيديها. لكن الملف التاني كان فيه مفاجأة أكبر.

لقيت إيصالًا باسم مكتب خدمات قانونية، وتاريخه سابق على اكتشافي للكاميرا بأيام قليلة. المحامي اللي استعنا بيه بعد كده راجع الإيصال، وأوضح إن الإيصال وحده مش دليل على ارتكاب مخالفة، لكنه ممكن يساعد في معرفة مين طلب تجهيز المستندات، لو المكتب أكد بيانات المعاملة.

وبين الأوراق، لقينا رقم معاملة مكتوب على قصاصة صغيرة. كريم اتصل بالمكتب، وطلب منهم يراجعوا الملف بناءً على الإجراءات القانونية المتاحة، وبعد وقت قصير رجع لنا وقال المكتب أكد إن فيه طلب اتقدم لتجهيز مسودة توكيل، لكنهم مش هيقدروا يدونا تفاصيل إضافية غير من خلال الإجراءات الرسمية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق