كاميرا مراقبه لمحمد نور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

وبعدين التفتت ناحيتي وقالت يا فريدة، أنا آسفة إنك اضطرّيتي تعيشي الموقف ده. محدش من حقه ينتهك خصوصيتك أو يضغط عليكِ عشان تتنازلي عن ملكك. شكرتها، لكني كنت لسه بفكر في اللي حصل. أنا دخلت الجوازة دي وأنا فاكرة إن مشكلتي الوحيدة هي تدخل حماتي في حياتنا، لكن اكتشفت إن فيه أسرار قديمة، وإن جوزي كان مستعد يسمع كلام أمه حتى لو ده معناه إنه يضغط عليا عشان أتنازل عن حقي.

بصيت لكريم وقلت أنا عايزة أعرف حاجة واحدة. لو الكاميرا مكنتش اتكشفت، كنت هتفضل ساكت لحد ما يحصل إيه؟ كريم مردش. كررت السؤال كنت هتسيبني أمضي على الورق من غير ما أعرف حقيقته؟ بعد لحظات، قال بصوت واطي أنا غلطت يا فريدة.

كنت فاكر إن الموضوع هيتحل بينا، ومكنتش متخيل إنه هيوصل لكده. رديت عليه إنت كنت عارف إن فيه أوراق بتتجهز، ومع ذلك مخبرتشنيش. أنا مش هقدر أرجع أثق فيك بكلمتين اعتذار. في اللحظة دي، عمه طلب من كريم يسيبنا نكمل كلامنا من غير ضغط، ونادية اقترحت إن كل المستندات تتراجع بمعرفة محامٍ مستقل، بعيد عن أي تدخل من أفراد العيلة.

وافقت على الاقتراح، وقررت أحتفظ بنسخ من كل الأوراق والتسجيلات المتعلقة بمحاولة التصوير والتصرف في البيت، وأستشير محاميًا عن الخطوات القانونية المناسبة. أما مدام سميحة، فكانت قاعدة في آخر الصالة، ومحدش بقى بيتكلم عني بالطريقة اللي كانت مخططة لها.

لكن قبل ما الناس تمشي، حصل موقف محدش كان متوقعه. كريم قرب مني وقال فريدة، ممكن نتكلم لوحدنا؟ بصيت له وقلت اتكلم هنا. أنا مش هخبي أي حاجة عن الناس بعد النهارده. اتنهد وقال أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس فيه حاجة لازم تعرفيها.

ماما مكنتش عايزة البيت وبس. هي كانت مصممة إني أوقّع على ورق تاني، وقالت لي إن الموضوع متعلق بمستقبلنا. سألته ورق إيه؟ رد مشفتش كل التفاصيل، لكن فيه مستند كانت مخبياه في مكتبها، وقالت لي إنه لو ظهر، ممكن يعمل مشكلة كبيرة للعيلة كلها.

نادية سمعت كلامه، فقامت فجأة وقالت تقصد الملف اللي عليه ختم أزرق؟ كريم بص لها بذهول إنتِ عرفتي منين؟ نادية ردت لأن الملف ده أنا اللي سلمته لمحامي العيلة من سنين، وكنت فاكرة إنه اتقفل بعد ما خلصنا الخلاف القديم.

وبعدين بصت لمدام سميحة وقالت لو الملف ده لسه موجود، يبقى لازم نعرف مين احتفظ بيه وليه. مدام سميحة قامت بسرعة واتجهت ناحية السلم، لكن عمه وقفها وسألها رايحة فين يا سميحة؟ ردت بارتباك هطلع أرتاح شوية.

لكن كريم بص ناحية مكتب أمه، وبعدها قال استنوا… أنا فاكر إني شفت الملف ده في الدرج السفلي من مكتبها من يومين! اتجه كريم ناحية المكتب، وفتح الدرج، وفضل يدور بين الأوراق لحد ما طلع ملفًا أزرق قديمًا. فتحه، وأول ما شاف المستند الأول، اتغيرت ملامحه تمامًا.

رفع عينه ناحية أمه وقال ماما… إنتِ كنتِ عارفة إن الورقة دي لسه موجودة؟ مدام سميحة ماردتش. كريم طلع المستند وحطه قدام المحامي، اللي بدأ يقرأه بعناية. وبعد دقائق، رفع المحامي رأسه وقال المستند ده محتاج مراجعة رسمية، لكن لو ثبتت صحته، ممكن يكون له تأثير مهم على النزاع القديم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق