كاميرا مراقبه لمحمد نور

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

جاله صوت ست كبيرة بتقول أنا نادية. عرفت إنكم مجتمعين النهارده، وعندي كلام لازم يتقال قدام الكل. كريم رد بارتباك حضرتك مين بالظبط؟ الست قالت أنا خالة كريم، أخت أمه. وعايزة أعرف ليه أختي بتحاول تدخل في ملكية بيت مرات ابنها، وهي أصلًا لسه عندها حساب قديم لازم يتراجع.

مدام سميحة صرخت اقفل التليفون يا كريم! لكن كريم لأول مرة رفض يسمع كلامها. قال لها لأ يا ماما، أنا عايز أفهم. إنتِ مخبية عني إيه؟ وبعد أقل من ساعة، وصلت نادية للبيت. دخلت الصالة، وسلمت على الموجودين، وبعدها طلعت ملفًا من شنطتها.

بصت لمدام سميحة وقالت أنا مش جاية أنتقم منك، ولا جاية أخرب بيت ابنك. أنا جاية عشان أوقف نفس الغلط قبل ما يتكرر مع إنسانة تانية. وبعدين حطت الملف قدام المحامي وقالت الأوراق دي فيها تفاصيل الخلاف القديم، وفيها مستندات لازم تتراجع قبل ما أي حد يحكم على اللي حصل.

المحامي بدأ يقلب الصفحات، وفجأة وقف عند مستند معين. رفع عينه ناحية نادية وقال الورقة دي مهمة جدًا، لكن لازم نتحقق من صحتها وتاريخها. نادية هزت رأسها وقالت أنا مستعدة أقدم كل اللي عندي للجهات المختصة.

أما مدام سميحة، فكانت قاعدة ساكتة، ولأول مرة من ساعة ما عرفتها، مكنش عندها أي رد جاهز. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية. لأن نادية بصت لكريم وقالت يا كريم، قبل ما تلوم أمك أو تدافع عنها، لازم تعرف إن فيه ورقة تانية تخصك إنت شخصيًا، وأنا فضلت محتفظة بيها سنين طويلة.

كريم سألها بقلق ورقة تخصني أنا؟ إيه هي؟ نادية فتحت الملف، وطلعت شهادة قديمة، وبعدها قالت الورقة دي ممكن تغيّر فهمك لحاجات كتير عن ماضي عيلتك، لكن مش هتكلم عنها غير لما المحامي يراجعها ويتأكد من صحتها. يتبع… الجزء الخامس الورقة اللي خلت كريم يشك في كل حاجة!

كريم مد إيده ناحية الشهادة القديمة، لكن خالته نادية طلبت منه يستنى لحد ما المحامي يراجعها. قال بعصبية أنا مش فاهم حاجة! أمي مخبية عني حكايات، وإنتِ جاية بعد السنين دي كلها تقولي إن عندك ورق يخصني!

ممكن حد يفهمني؟ نادية بصت له بحزن وقالت أنا مش جاية أوجعك يا كريم. أنا جاية عشان اللي حصل زمان ميتكررش، وعشان محدش يستخدم اسمك عشان ياخد حق حد تاني. المحامي راجع الشهادة، وبعدها وضح إن الورقة محتاجة مراجعة رسمية للتأكد من صحتها، وإنه مينفعش نبني عليها أي اتهام قبل التحقق منها.

لكن نادية كان معاها مستندات تانية بتوضح تفاصيل الخلاف القديم على ميراث العيلة. مدام سميحة قامت من مكانها وقالت كفاية بقى! إنتِ رجعتي بعد كل السنين دي عشان تبوظي حياتي! نادية ردت بهدوء أنا سكت سنين عشان أحافظ على صلة الرحم، لكن السكوت مش معناه إن الحقوق بتضيع.

وبعدين التفتت ناحيتي وقالت يا فريدة، أنا آسفة إنك اضطرّيتي تعيشي الموقف ده. محدش من حقه ينتهك خصوصيتك أو يضغط عليكِ عشان تتنازلي عن ملكك. شكرتها، لكني كنت لسه بفكر في اللي حصل. أنا دخلت الجوازة دي وأنا فاكرة إن مشكلتي الوحيدة هي تدخل حماتي في حياتنا، لكن اكتشفت إن فيه أسرار قديمة، وإن جوزي كان مستعد يسمع كلام أمه حتى لو ده معناه إنه يضغط عليا عشان أتنازل عن حقي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق