كاميرا مراقبه لمحمد نور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

طلعت أوضتي وقفلت الباب، وبدأت أفحص كارت الذاكرة الموجود في الكاميرا. أول فيديو ظهر قدامي كان لمدام سميحة وهي بتثبت الجهاز بنفسها! كانت بتظبط اتجاه العدسة، وبتتكلم بصوت واطي المرة دي مش هتعرفي تتكبري عليا يا فريدة.

لما العيلة كلها تشوف اللي هجهزه، محدش هيصدق كلامك تاني، والبيت ده هعرف أخلّي ابني ياخده منها! حسيت إن رجلي مش شايلاني. الست دي مش بس كانت بتحاول تنتهك خصوصيتي، دي كمان كانت بتخطط تستغل التسجيلات عشان تضغط عليا وأتنازل عن حقي في بيتي!

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الفيديو اللي بعده. ظهر كريم وهو واقف جنب باب أوضة مامته، وبيسألها يا ماما، الكاميرا اشتغلت كويس؟ ردت عليه بثقة أيوه، وكل حاجة ماشية زي ما اتفقنا. المهم إنها متكتشفش حاجة قبل اليوم اللي هنجمع فيه العيلة.

سكت كريم لحظة، وبعدها قال طيب، والأوراق اللي قولتي عليها؟ ابتسمت مدام سميحة وردت كل حاجة جاهزة. أول ما تتوتر قدام الناس، هنخليها تمضي على الورق اللي جهزناه، وساعتها محدش هيقدر يعترض! في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع مش مجرد محاولة لإحراجي قدام العيلة.

كان فيه مخطط كامل عشان يستغلوا الموقف ويضغطوا عليا في موضوع ملكية البيت! قفلت الفيديو، وأخدت نفس طويل، وبصيت للكاميرا اللي في إيدي. كان ممكن أواجههم في نفس اللحظة، لكني عرفت إنهم هينكروا كل حاجة، ويمكن يحاولوا يخفوا باقي الأدلة. عشان كده قررت أتصرف بهدوء.

رجعت الكاميرا مكانها بعد ما احتفظت بنسخة من التسجيلات، لكن مش في الحمام. نقلتها لأوضة مدام سميحة، في مكان تقدر الكاميرا تسجل منه كلامها وتحركاتها من غير ما أصور أي شيء خاص أو شخصي. وبعدها استنيت. مر يوم، واتنين، وتلاتة، وأنا بتعامل معاهم بشكل طبيعي، كأني معرفش أي حاجة.

لحد ما جه اليوم اللي مدام سميحة قررت تجمع فيه ستة وأربعين فرد من العيلة، وتعلن قدامهم إنها هتكشف حقيقتي! وقفت في نص الصالة، ورفعت صوتها النهارده هتعرفوا كلكم فريدة على حقيقتها! وبعدين شغلت التلفزيون. أنا قعدت مكاني بكل هدوء، وكريم كان واقف جنبها، ووشه مليان ثقة.

لكن أول ما التسجيل بدأ، واللقطة الأولى ظهرت على الشاشة، اختفت الابتسامة من وش مدام سميحة. أما كريم، ففضل واقف مكانه من غير ما ينطق بكلمة. لأن اللي ظهر على الشاشة مكنش الفيديو اللي كانت حماتي مستنياه!

كان تسجيلًا ليها وهي بتشرح بنفسها خطتها للاستيلاء على بيتي، واسم الشخص اللي ظهر بعدها خلّى كل الموجودين يبصوا لبعض بذهول! الجزء التاني السر اللي قلب العيلة كلها على حماتي! الصالة كلها سكتت، ومحدش كان فاهم إيه اللي بيحصل. مدام سميحة قربت من التلفزيون وهي بتترعش، وصرخت اقفلوا التلفزيون!

مين اللي حط الفيديو ده؟! لكن محدش اتحرك. التسجيل كان واضح، وصوتها واصل لكل الموجودين أول ما فريدة تمضي على التوكيل، كريم هيبقى قادر يتصرف في البيت، وبعدها هنخليها تخرج منه من غير ما تاخد أي حاجة!

واحدة من قرايبنا حطت إيدها على بقها من الصدمة، وعم كريم قام من مكانه وقال إنتِ بتقولي إيه يا سميحة؟! هو إنتِ كنتِ مخططة تاخدي بيت مرات ابنك؟! حماتي حاولت تضحك ضحكة مصطنعة وقالت ده تسجيل متفبرك! فريدة هي اللي عاملاه عشان توقع بيني وبين ابني!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق