بصيت لمدام سميحة وسألتها مين اللي طلب التوكيل؟ فضلت ساكتة. وبعد إلحاح طويل، قالت أنا اللي طلبت تجهيز المسودة، لكن كريم كان عارف إني بحاول أرتب الموضوع. كريم رد بغضب أنا كنت عارف إنك بتتكلمي عن التوكيل، لكن مكنتش عارف إنك هتستخدمي الكاميرا عشان تضغطي عليها!
قلت له وده بالظبط سبب إن الثقة بينا اتكسرت. كل واحد فيكم كان عارف جزءًا من الخطة، وأنا الوحيدة اللي مكنتش عارفة أي حاجة. في اليوم التالي، سلمت نسخ الأدلة للمحامي، وطلبت منه اتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص انتهاك خصوصيتي ومحاولة الضغط عليّ للتوقيع على مستندات تخص ملكيتي.
أما مدام سميحة، فاضطرت تخرج من البيت مؤقتًا لحد ما نرتب الأمور بشكل واضح، وده كان قرارًا اتخذته لحماية خصوصيتي وراحتي، مش بهدف الانتقام منها. وبعد أسبوع، وصلنا رد أولي بخصوص المستندات مفيش أي نقل للملكية تم، والبيت ما زال مسجلًا باسمي، وأي إجراء جديد هيحتاج مراجعة قانونية صحيحة.
لأول مرة من أسابيع، حسيت إني أقدر أنام من غير ما أفضل أفكر مين ممكن يدخل أوضتي أو يحاول ياخد مني حاجة. لكن كريم كان لسه عنده قرار لازم ياخده. جاء لي مساءً وقال أنا مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي، لكن عايز أقولك إني هتحمل مسؤوليتي عن الجزء اللي كنت عارفه، ومستعد ألتزم بأي حدود تحطيها عشان تحمي نفسك.
بصيت له وقلت أنا هحكم على أفعالك، مش على وعودك. هز رأسه ومشي من غير جدال. كنت فاكرة إن القصة انتهت عند كده، وإن كل اللي عليّ أعمله هو أحمي بيتي وأبدأ من جديد. لكن بعد يومين، اتصل بيا المحامي وقال يا أستاذة فريدة، ظهر تطور جديد في مراجعة المستندات، وفيه شخص تاني طلب الاطلاع على أوراق تخص البيت.
سألته بقلق مين الشخص ده؟ رد الطلب جاي من شخص اسمه موجود في مستند قديم داخل الملف، ولازم نتأكد من صفته القانونية قبل ما نقدر نقولك أي تفاصيل. قفلت المكالمة وأنا بفكر هل فيه حد تاني بيحاول يتدخل في ملكية بيتي؟ وبعد ساعات، وصلني خطاب رسمي عليه اسم الشخص نفسه.
فتحته، وأول ما قرأت الاسم، اتصدمت! لأن الاسم اللي كان مكتوب على الخطاب هو اسم شخص من ماضي فريدة، كانت فاكرة إنها مش هتسمع عنه تاني أبدًا! يتبع… الجزء الثامن الاسم اللي رجّع أسرار الماضي! فضلت باصة للخطاب وأنا مش قادرة أستوعب الاسم المكتوب عليه.
محمود الشريف عمي! عمي محمود كان آخر شخص أتوقع إنه يظهر في الموضوع ده. من سنين طويلة، حصل خلاف كبير بينه وبين والدي على أوراق تخص ميراث العيلة، وبعد وفاة والدي، كل واحد فينا انشغل بحياته، ومبقاش فيه أي تواصل بيننا.
اتصلت بالمحامي فورًا وقلت له هو عمي محمود ليه علاقة بملكية بيتي؟ رد بهدوء لحد دلوقتي مفيش دليل إن له أي حق في البيت. الخطاب بيشير لمستند قديم، ولازم نعرف علاقته بالموضوع قبل ما نحكم.
في اليوم التالي، طلبت مقابلة عمي في مكتب المحامي، ووافقت إني أسمع منه، لكن بشرط إن كل الكلام يكون واضحًا، وأي مستند يقدمه يتراجع قانونيًا. وصل عمي في الموعد المحدد، وكان ماسك ملفًا بنيًا قديمًا.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.