كان جواه خطاب حديث نسبيًا، مكتوب فيه إن شخصًا طلب مراجعة بعض الأوراق القديمة قبل تجهيز مسودة التوكيل. وفي آخر الخطاب، كان فيه توقيع واضح. توقيع مدام سميحة! بصيت لعمي، ثم للمحامي، وقلت يعني هي كانت بتراجع الأوراق القديمة من قبل ما تبدأ حكاية الكاميرا؟
المحامي رد الخطاب بيشير لكده، لكن لازم نعرف الغرض الحقيقي من المراجعة، وهل المستندات القديمة اتستخدمت فعلًا في تجهيز التوكيل، ولا لأ. وفي اللحظة دي، موبايل عمي رن. بص للشاشة، واتغيرت ملامحه. سألته مين بيتصل؟ قال بصوت واطي سميحة.
طلبت منه يرد على مكبر الصوت، فوافق. جاء صوتها متوترًا محمود، إنت سلّمت فريدة الملف؟ عمي رد أيوه، سلّمتها كل الأوراق اللي عندي. سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلتنا كلنا نبص لبعض بصدمة يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة لأن الورقة اللي بتدوروا عليها مش في الصندوق، ومش عند محمود كمان!
المحامي قرب من الهاتف وقال أين توجد الورقة؟ لكن سميحة أنهت المكالمة فجأة! وبعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة، وتحتها جملة واحدة لو عايزة تعرفي مين كان ناوي ياخد بيتك فعلًا، شوفي اسم صاحب التوقيع الموجود تحت.
كبرت الصورة بإيدي، وبدأت أقرأ الاسم المكتوب في آخر الصفحة وفجأة، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي. لأن الاسم ماكانش اسم حماتي ولا اسم عمي محمود كان اسم شخص كنت واثقة فيه طول عمري! يتبع…

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.