سر شوال الخيش حكايات الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ما بقاش فيه أي أثر للابتسامة الماكرة اللي كان بيتعامل بيها مع الناس. الكل اتراجع، والشيخ عبدالتواب رفع إيده. — حط السلاح يا مبروك! إنت كده بتزود مصيبتك! مبروك ضحك ضحكة عصبية. — مصيبتي بدأت من يوم ما أبوها قرر يفتح بقه!

ومن يوم ما أبو حمدان فكر إنه يقدر يقف في طريقي! أنا تعبت سنين عشان أوصل للي أنا فيه، ومش هسيب ورق قديم يهد كل حاجة بنيتها! زينب وقفت قدام الصندوق. — إنت .ت أمي؟ مبروك سكت لحظة، وبعدين قال: — أمك كانت غبية. كان ممكن تعيش وتربيكي لو سكتت.

لكنها أصرت تروح تبلغ، فاضطرينا نوقفها. زينب حسّت إن الدنيا بتلف بيها، لكن حمدان مد إيده ومسك كفها. — خليكِ ثابتة. مبروك رفع المسدس ناحية حمدان. — وإنت كمان هتروح لأبوك، يا ابن الجبالي! قبل ما يضغط على الزناد، عوض اندفع من الجنب وخبط إيده، فانطلقت الرصاصة في سقف المخزن.

الناس صرخت، وحمدان هجم على مبروك، والاتنين وقعوا على الأرض. المسدس اتزحلق بعيد، ومبروك حاول يخنق حمدان، لكن حمدان صد ضــ,,ـــــرباته، وثبّت إيده لحد ما قدر يبعده عنه. رجالة البلد دخلوا وفصلوا بينهم، واتنين منهم مسكوا مبروك، بينما الشيخ عبدالتواب طلب إرسال حد يجيب مأمور المركز فورًا.

مبروك كان بيصرخ ويهدد الكل، لكن محدش بقى خايف منه. وبينما الناس مشغولة، زينب فضلت واقفة قدام الصندوق، وبصت للخطابات القديمة. فتحت واحدة منها، وبدأت تقرا بصوت مرتعش. كانت رسالة من أمها لأبوها، مكتوبة قبل الحــ,,ـــــريقة بيوم واحد، بتطلب منه يبعد عن مبروك ويعترف بالحقيقة قبل ما يخسر عيلته.

زينب رفعت عينيها ناحية أبوها، اللي كان واقف في آخر المجموعة، منهار وبيبكي. — كنت عارف، صح؟ أبوها نزل راسه. — كنت عارف إن أمك ما ماتتش بسببك. كنت عارف إنك ما عملتيش حاجة. لكني كنت جبان. زينب قربت منه، وعينيها مليانة دموع.

— كنت بتضــ,,ـــــربني كل ما تبص في وشي، مع إنك كنت عارف إنك إنت اللي لازم تبص في نفسك. الراجل انهار على ركبته. — سامحيني يا بنتي. أنا غلطت. ظلــ,,ـــــمتك، وضيعت عمرك، وخوفت من الحقيقة لحد ما بقيت أسوأ من الناس اللي كنت خايف منهم.

زينب فضلت باصة له وقت طويل. كان جواها غضب يكفي عمر كامل، ووجع ما يتوصفش، لكنها ما كانتش عايزة تكرر نفس الدائرة. قالت له: — أنا مش هقدر أسامحك النهارده. ومش هقدر أنسى اللي عملته فيا. لكن مش هخلي كرهك يحولني لواحدة شبهك.

لو إنت فعلًا ندمان، هتقول كل حاجة للشرطة، وهتساعدهم يرجعوا حقوق الناس. أبوها هز راسه وهو بيعيط. — هقول كل حاجة. والله هقول. ولما وصل مأمور المركز ومعاه القوة، اتقبــ,,ـــــض على مبروك واتنقلت المستندات للتحقيق. وخلال الأيام اللي بعدها، شهادات عوض وأبو زينب، مع العقود والدفاتر، كشفت شبكة تزوير واستيلاء على الأراضي، واتفتحت كمان ملفات قديمة تخص حــ,,ـــــريق منصور بيه ومــ,,ـــــوت أبو حمدان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
توماس شلبي

توماس شلبي موثّق ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
126مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

نامت من التعب روايات

نامت من التعب

نامت علي كتف الشيخ نامت على كتف أخ،طر شيخ في المدينة من غير ما تعرف هويته لكن اللي عمله مع…

توماس شلبي 0.0 9 دقائق
خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر لي…

توماس شلبي 0.0 22 دقائق